السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
أجوبة مسائل موسى 90
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
وولد المتعة ذكرا كان أو أنثى يلحق كغيره من الأبناء بأبيه ، ولا يدعى إلّا له « ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ » « 1 » . وله من الإرث ما أوصانا به اللّه سبحانه حيث يقول : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » « 2 » ولا فرق بين ولديك : المولود أحدهما منها ، والآخر من النكاح المألوف بين عامّة المسلمين ، وجميع العمومات الشرعيّة الواردة في الأبناء والآباء والامّهات شاملة لأبناء المتعة وآبائهم وامّهاتهم ، وكذا القول في العمومات الواردة في الإخوة والأخوات وأبنائهما ، والأعمام والعمّات ، والأخوال والخالات وأبنائهم « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » « 3 » مطلقا . نعم ، نكاح المتعة لا يوجب توارثا بين الزوجين نفسهما ، ولا ليلة ولا نفقة للمتمتّع بها ، وللزوج أن يعزل عنها ؛ عملا بالأدلّة الخاصّة المخصّصة للعمومات الواردة في أحكام الزوجات « 4 » . هذه هي متعة النساء التي فهم الإماميّة من الكتاب والسنّة دوام إباحتها ، وأهل المذاهب الأربعة يعترفون بأنّ اللّه تعالى شرعها في دين الإسلام ، لكنّهم يعتقدون نسخها وتحريمها ، وليس عندنا متعة نساء غيرها بحكم الضرورة من مذهبنا المدوّن في الألوف من مصنّفات علمائنا المنتشرة في أكثر بلاد الإسلام . الأمر الثاني : في أصل مشروعيّة المتعة يجب أن يعلم أنّ هذا القدر ثابت بإجماع المسلمين ، وبالكتاب الحكيم ، وبالسنّة المقدّسة . أمّا الإجماع : فلأنّ أهل القبلة كافّة متّفقون على أنّ اللّه تعالى شرّع متعة النساء في
--> ( 1 ) - . الأحزاب 5 : 33 . ( 2 ) - . النساء 11 : 4 . ( 3 ) - . الأنفال 75 : 8 . ( 4 ) - . راجع وسائل الشيعة 66 : 21 - 69 ، الباب 32 ، و 71 ، الباب 34 ، و 79 ، الباب 45 من أبواب المتعة .